محمد بن جرير الطبري

167

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

القول في تأويل قوله تعالى : { وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 68 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : ولما دخل ولد يعقوب ( من حيث أمرهم أبوهم ، وذلك دخولهم مصر من أبواب متفرقة = ( ما كان يغني ) ، دخولهم إياها كذلك = ( عنهم ) من قضاء الله الذي قضاه فيهم فحتمه ، ( من شيء إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها ) ، إلا أنهم قضوا وطرًا ليعقوب بدخولهم لا من طريق واحد خوفًا من العين عليهم ، فاطمأنت نفسه أن يكونوا أوتوا من قبل ذلك أو نالهم من أجله مكروه . كما : - 19495 - حدثنا الحسن بن محمد قال : حدثنا شبابة قال : حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها ) ، خيفة العين على بنيه . 19496 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 19497 - . . . قال : أخبرنا إسحاق قال : حدثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 19498 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ( إلا حاجة في نفس يعقوب قضاها ) ، قال : خشية العين عليهم .